المحقق الحلي
339
شرائع الإسلام
وكذا البحث ، في رهن الخرطة مما يخط ، والجزة مما يجز ( 106 ) . وإذا جنى المرهون عمدا ( 107 ) ، تعلقت الجناية برقبته ، وكان حق المجني عليه أولى به ( 108 ) ، وإن جنى خطأ ، فإن افتكه المولى بقي رهنا ، وإن سلمه كان للمجني عليه منه بقدر أرش الجناية ، والباقي رهن . وإن استوعبت الجناية قيمته ، كان المجني عليه أولى به من المرتهن ( 109 ) . ولو جنى على مولاه عمدا ، اقتص منه ، ولا يخرج عن الرهانة ( 110 ) . ولو كانت الجناية نفسا ، جاز قتله ( 111 ) . أما لو كانت خطأ ، لم يكن لمولاه عليه شئ ( 112 ) ، وبقي رهنا . ولو كانت الجناية على من يرثه المالك ، ثبت للمالك ما ثبت للموروث من القصاص ( 113 ) ، أو انتزاعه في الخطأ إن استوعبت الجناية قيمته ، أو إطلاق ما قابل الجناية إن لم يستوعب . ولو أتلف الرهن متلف ، ألزم بقيمته وتكون ( 114 ) رهنا ، ولو أتلفه المرتهن . لكن لو كان وكيلا في الأصل ( 115 ) ، لم يكن وكيلا في القيمة ، لأن العقد لم يتناولها . ولو رهن عصيرا ، فصار خمرا ، بطل الرهن . فلو عاد خلا ، عاد إلى ملك الراهن ( 116 ) .
--> ( 106 ) فإنه يصح جعل خرطة واحدة ، وجزة واحدة رهنا ، ولو كان أجل الدين بعد وصول وقت الخرطة ( الثانية والجزة الثانية ( والخرطة ) هي وضع اليد على أعلى الغصن الذي فيه الورق ، وجرها بقوة لتتساقط أوراقه ، وذلك فيما لورقة فائدة ، كالحناء ، وورق العنب ، ونحوهما ( والجزة ) تقال لما يقطع بالمنجل ونحوه : كالبقول وألقت ، ونحوهما . ( 107 ) بأن كان عبد رهنا ، أو كانت أمة رهنا ، فجنى عمدا على شخص ، بأن قتل ، أو كسر ، أو أعمى ونحو ذلك . ( 108 ) ( برقبته ) يعني : تنتقل عين العبد إلى المجني عليه - يعني الشخص الذي جني عليه العبد . - ( به ) أي : بالعبد ، من حق المرتهن ( خطأ ) إذا جنى عبد جناية خطأ ، كما لو رمى العبد حيوانا فأصابت الرمية إنسانا كان المولي مخيرا بين تسليم العبد للمجني عليه ، وبين فك العبد بأرش الجناية . ( 109 ) فيأخذ المجني العبد رقا لنفسه ، وتبطل الرهانة . ( 110 ) إذا كانت الجناية على عضو بحيث بقي العبد بلا يد ، أو بلا رجل ، ونحو ذلك . ( 111 ) ( نفسا ) بأن قتل العبد مولاه ( جاز ) للورثة ( قتله ) قصاصا . ( 112 ) إذ العبد مال المولى ، ولا يستحق على ماله مالا . ( 113 ) ( من يرثه المالك ) وهو الراهن ، فإن كان قتل العبد المرهون أب الراهن - مثلا - جاز للراهن المالك للعبد قتله قصاصا ويبطل الرهن حينئذ ، ( أو انتزاعه أي ، أخذ العبد المرهون من يد المرتهن ( في ) القتل ( الخطأ إن استوعبت ) أي : كانت الجناية بمقدار قيمة العبد ( أو أطلاق ) أي : الانفكاك من الرهن بمقدار الجناية . ( 114 ) تلك القيمة ( ولو أتلفه ) أي : حتى لو أتلف الرهن نفس المرتهن ، فإن قيمته تبقى رهنا عنده . ( 115 ) أي : وكيلا في بيع الرهن بعد حلول الأجل وعدم أداء الحق و ( في الأصل ) أي : في نفس عين الرهن . ( 116 ) قال في الجواهر : ( فإذا عاد الملك عادت الرهانة حينئذ مع الملك ) -